
أعلن محافظ البنك المركزي السويدي أن السويد تمّر بوضع خطير للغاية بسبب التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز وإمكانية أن يدخل العالم في مرحلة تضخم جديدة – ولذلك تم الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي (Styrränta) عند مستوى 1.75 بالمئة.
محافظ البنك إريك تيدين خذر من إن المشهد الاقتصادي بات يتسم بدرجة عالية من عدم اليقين ، موضحًا أن في ظل التوترات العسكرية وتأثيرها على أسعار النفط (Oljepriser) وأسعار الغاز (Gaspriser) سوف يتأثر المواطنين في السويد مع الوقت بارتفاع أسعار الوقود والتضخم العام ارتفاع الأسعار. وأضاف أن العامل الحاسم سيكون مدة استمرار الحرب، وفق ما نقلته وكالة TT.
الفائدة بين الرفع والخفض… مساران مفتوحان
وأشار البنك المركزي إلى أن التطورات الحالية قد تدفع السياسة النقدية في اتجاهين متعاكسين. فمن جهة، قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة (Energipriser) إلى زيادة الضغوط التضخمية من خلال ارتفاع سعر الوقود والنقل والكهرباء وارتفاع كلفة التصنيع والسفر.. وتراجع قيمة العملة السويدية “كرون” وبالتالي ارتفاع أسعار الغذاء ، وهو ما سوف يفرض رفع الفائدة (Räntehöjning) للحفاظ على استقرار الأسعار (Prisstabilitet). ومن جهة أخرى، فإن تفاقم التباطؤ الاقتصادي (Konjunkturavmattning) قد يستدعي خفض الفائدة (Räntesänkning) بهدف دعم الاستهلاك وتحفيز الطلب في السوق.
اقتصاد تحت الاختبار
في المحصلة، أشار محافظ البنك المركزي السويدي أن السويد اليوم عند مفترق طرق، بين مخاطر التضخم المدفوع بالطاقة وضغوط التباطؤ الاقتصادي وما سوف ينعكس سلبياً على المواطنين. ومع بقاء الحرب عاملًا مفتوحًا وغير قابل للتنبؤ، تبدو السياسة النقدية السويدية في حالة استعداد دائم للتدخل، في وقت قد تحمل فيه الأشهر المقبلة قرارات حاسمة تمس القروض، الإسكان، والاستثمار، وتنعكس بشكل مباشر على حياة الأسر والشركات في السويد.









